عطلة عيد الأضحى المبارك ... الهبوط الاضطراري لسعر الدولار
يظل الدولار العملة السائدة عالميا ورقما لايمكن أن تتخطاه اقتصاديات العالم . علي رغم من تذبذب أسعاره وعدم استقراره علي وتيرة واحدة فتارة يرتفع ويزداد سعر صرفه ليعود ويهبط دونما مقدمات ليعاود الارتفاع وأحيانا يستقر عند سعر محدد ولكن لفترة قصيرة وهكذا تدور دائرة هذه العملة ذات الأثر والمفعول السحري علي حركة الاقتصاد وعلي الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيرها الواضح علي عصب الاقتصاد العالمي وعلي عملة الدولار إلا أن هذه العملة مازالت تحتفظ ببريقها والسودان كغيرة من الدول مرتبط ارتباطا وثيقا بالمنظومة الاقتصادية العالمية وبعملتها السائدة رغما عن تحوله من الدولار إلي سلة من العملات في تعاملاته المالية إلا أن هذه العملة مازالت تحتفظ بمكانتها في اقتصاديات البلاد وتبذل الدولة قصارى جهدها في توفير الاحتياطي من العملات لفك الاختناقات التي تحدث أحيانا ويضع بنك السودان المركزي سياسات مرنه لزيادة الدخل من النقد الأجنبي وتشهد هذه الأيام انخفاضا ملحوظا للدولار حيث استقر سعر البيع أمس عند ( 2,3347 ) ليصل سعر اليورو إلي ( 3,437 ) ويكشف صلاح عابدين رئيس اتحاد الصرافات عن قلة الطلب علي الدولار هذه الأيام معزيا ذلك لعطلة عيد الأضحى المبارك وقال أن الطلب ضعيف علي العملات خاصة الدولار ونتوقع سياسات جديدة لبنك السودان المركزي يصدرها بعد أجازة العيد وأكد أن تلك السياسات ستكون مرنه لزيادة الدخل من النقد الأجنبي فيما أعتبر د. عادل عبد العزيز الخبير الاقتصادي انخفاض سعر صرف الدولار هذه الأيام موسمي نسبه لموسم الأجازات وقال أن هذا الانخفاض لا علاقة له بالمسائل المتعلقة بالاعتقاد الكلي فيما يتعلق بإيرادات البترول أو دعم البنك المركزي وضخه لكميات من عملة الدولار وعزا ذلك الانخفاض لعدم وجود نشاط اقتصادي في فترة الأجازة وتوقع د. عادل أن تعود عملة الدولار لمعدلاتها الطبيعية في الأسبوع القادم حسب سعر السوق ويشير د. علي زكي وزير المالية الأسبق إلي تذبذب سعر الدولار منذ سنوات طويلة وقال لأخبار اليوم أن المتتبع لحركة الدولار عبر الخمس وعشرون عاما الماضية خاصة أثناء عمرة رمضان يرتفع بصورة ملحوظة ليعاود الانخفاض نهاية شهر رمضان نسبه لقلة الطلب علي العملة بعد تأدية عمرة رمضان وقال إثناء فترة العيد يقل الضغط علي الدولار ليودي إلي انخفاض أسعاره وعزا الانخفاض الذي شهدته العملة هذه الأيام ألي انخفاض عدد الحجاج لهذا العام نسبه لانتشار مرض أنفلونزا الخنازير والتحوطات المتبعة في هذا الشأن ألي جانب ارتفاع سعر النفط الذي أدي بدوره إلي ارتفاع حصيلة السودان من العملات الأجنبية وتوقع د. حسبو زكي حدوث زيادة في سعر صرف الدولار في الفترة المقبلة إلي ما يقارب جنيهان ونصف خاصة في ظل عدم الاستقرار والبلاد مقبله علي انتخابات وقال سيزيد الطلب علي الدولار تحوطا مما قد يحدث في البلاد وبالتالي سيرتفع سعر صرف الدولار في الفترة القادمة .